+90 312 232 06 36 info@sosder.com
بيان صحفي / 09 يوليو 2026

من قمة الناتو: نطالب بالعدالة لغزة، لا بالصمت

نطالب بالعدالة لغزة. نطالب بالحرية والعيش الكريم للشعب الفلسطيني. وسنواصل رفع أصواتنا حتى يُطبَّق القانون الدولي على الجميع بالتساوي.

من قمة الناتو: نطالب بالعدالة لغزة، لا بالصمت — S.O.S.der

نطالب بالعدالة لغزة. نطالب بالحرية والعيش الكريم للشعب الفلسطيني. وسنواصل رفع أصواتنا حتى يُطبَّق القانون الدولي على الجميع بالتساوي.

نوجّه نداءنا إلى قادة حلف الناتو المجتمعين في تركيا.

بلغ الدمار الإنساني في غزة حدًّا لم يعد من الممكن تبريره بأي حساب سياسي. فقد قُتل آلاف المدنيين على يد إسرائيل، ودفع الأطفال والنساء والمسنّون ثمنًا باهظًا؛ ودُمِّرت إلى حدٍّ كبير المنظومة الصحية والبنية التعليمية ومقوّمات الحياة الأساسية. وقد نبّهت الأمم المتحدة والعديد من المنظمات الدولية مرارًا إلى فداحة الوضع الإنساني في المنطقة.

ومع ذلك، أخفقت الجهات الفاعلة المؤثّرة في المجتمع الدولي في إظهار الإرادة السياسية الكافية.

في الوقت الذي تنظر فيه هيئات قضائية مستقلة في انتهاكات القانون الدولي والجرائم الدولية الجسيمة التي ارتكبتها إسرائيل في إطار الإبادة الجماعية التي تشنّها على غزة، فإنّ استمرار العديد من الدول — وفي مقدّمتها الولايات المتحدة — في تقديم دعمها السياسي والعسكري غير المشروط يقوّض الثقة في حياد القانون الدولي. فالقانون لا يمكن أن يُطبَّق وفق أهواء الأقوياء، وحقوق الإنسان لا يمكن أن تتغيّر تبعًا للجغرافيا أو الهوية.

يتحدّث الناتو في مبادئه التأسيسية عن الأمن وسيادة القانون والقيم المشتركة. غير أنّ الصمت وردّ الفعل غير الكافي، بل والدعم المقدَّم لإسرائيل، إزاء ما يجري في غزة، يثير تساؤلات جدّية حول عالمية هذه القيم. فالأمن لا يكون ذا معنى إلا بقدر ما يحمي حياة الإنسان، لا الحدود وحدها.

ويتوجّه هذا النداء أيضًا إلى تركيا، الدولة المضيفة لهذه القمة.

لقد أدلت تركيا بتصريحات قوية بشأن القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، وطرحت الأزمة الإنسانية في غزة على جدول الأعمال مرارًا. ومع ذلك، فإنّ الخطاب الحازم وحده لم يعد كافيًا عند النقطة التي وصلنا إليها اليوم. وثمّة تطلّع كبير إلى أن تُحوّل تركيا ثقلها الدبلوماسي إلى مبادرات تُنتج نتائج أكثر واقعية في منصّات ذات أهمية عالمية كقمة الناتو. إنّ الشعب الفلسطيني لا ينتظر رسائل التضامن فحسب، بل إعمال القانون الدولي، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وخطوات دبلوماسية حازمة من أجل وقف دائم لإطلاق النار، وعزل إسرائيل عسكريًّا واقتصاديًّا. ونحن في «S.O.S.der» من بين ما ننتظره من الحكومة التركية أن تُباشر دون تأخير النظر في البلاغات الجنائية التي تقدّمنا بها بحقّ مزدوجي الجنسية الأتراك-الإسرائيليين الذين ارتكبوا جرائم حرب في غزة.

نناشد اليوم كلّ قائد يجلس إلى هذه الطاولة:

  • أظهِروا الشجاعة السياسية اللازمة لوقف نزيف الدم في غزة.
  • ادعَموا التطبيق الكامل لقواعد القانون الدولي المتعلّقة بحماية المدنيين في فلسطين، وأسهِموا في التحقيق المستقلّ والنزيه في الانتهاكات المزعومة.
  • اتّخِذوا خطوات ملموسة لإرساء وقف دائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتحقيق المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي.

الصمت ليس حيادًا. الصمت قد يُسهم في إطالة أمد المعاناة.

لن يتذكّر التاريخ ما قاله أصحاب القوة، بل ما فعلوه لحماية حياة الإنسان.

نطالب بالعدالة لغزة.

نطالب بالحرية والعيش الكريم للشعب الفلسطيني.

سنواصل رفع أصواتنا حتى يُطبَّق القانون الدولي على الجميع بالتساوي.

تطوع معنا

كن جزءاً من الأصوات القادمة من الميدان.

يمكنك المساهمة في أعمال الشهادة والتحليل التي ينتجها كتابنا من خلال شبكتنا التطوعية.

تطوع معنا